ثمة كتب تقرؤها فتضيف إلى معرفتك، وكتب أخرى تقرؤها فتغيّر طريقتك في الوقوف أمام الحياة. «الإنسان والبحث عن المعنى» من النوع الثاني. كتبه طبيب نفسي خرج لتوّه من أقسى تجربة عرفها القرن العشرون، ولم يكتب ليشكو ولا ليصف الألم وحده، بل ليجيب عن سؤال واحد: ما الذي يجعل الإنسان يصمد حين يُنتزع منه كل شيء؟
من هو فيكتور فرانكل؟
فيكتور فرانكل (1905–1997) طبيب أعصاب ونفس من فيينا. في عام 1942 اقتيد مع عائلته إلى معسكرات الاعتقال النازية، وتنقّل بينها حتى أوشفيتز وداخاو، إلى أن تحرّر في ربيع 1945. خرج وقد فقد زوجته ووالديه وأخاه، وفقد معهم مخطوطة كتابه الأول التي كان يخفيها في معطفه.
وفي عام 1946 جلس فكتب هذا الكتاب في تسعة أيام فقط. صدر بعدها بلغات كثيرة، وتُرجم إلى العربية، وبيعت منه ملايين النسخ، وما زال يُقرأ في الجامعات ونوادي القراءة وغرف العلاج حتى اليوم.



